الإمام أحمد بن حنبل

47

أحاديث المهدي ( ع ) من مسند أحمد بن حنبل

تغافلوا عن أن الحافظ الكنجي كغيره من أعلام المسلمين وأئمة الحديث الذين كانوا بوحي من ولائهم للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومحبتهم لعلي عليه السلام وذريته يؤلفون كتب المناقب والفضائل ويحدّثون بها في أكثر من مناسبة ، أداء لأجر الرسالة وتقرّبا إلى اللّه تعالى بحب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومودة أهل بيته ، وكان منهم المالكي والحنفي والحنبلي والشافعي ، ويجمعهم مع الشيعي صدق المحبّة في علي عليه السّلام ولعل في المراسلة الشعرية التي دارت بين عميد الدين ابن عباس الحنبلي - وكان ناظر الأعمال المجاورة لأربل - وبين الشريف أبي المكارم تاج الدين ابن صلايا العلوي - وكان نائب الخليفة بأربل ، ولخزانته كتب الكنجي كتابنا هذا ( البيان ) - وكانت بينهما مودة عظيمة ، خير دليل على ما ذهبنا اليه من أن منطلق الجميع هو حب علي عليه السلام ، فقد كتب عميد الدين ابن عباس الحنبلي إلى الشريف المذكور أبياتا جاء في آخرها : أوالي علاه في التغالي تشيّعا * وإن كنت عند الناس أحسن حنبلي فأجابه الشريف ابن صلايا المذكور بأبيات جاء في آخرها : وحقّك إني لست أخشى تشيّعا * عليك ولكن سوف أدعى بحنبلي فإن نفترق في مذهبين فإننا * سيجمعنا صدق المحبة في علي راجع الوفيات بالوفيات ج 5 - 129 وقد ذكرت الأبيات المرسلة وجوابها في معجم شعراء الطالبيين . ثانيا معاونة التتار : وهذه هي الناحية الثانية التي أود أن ابحثها ، والذي يبدو لي لأول وهلة أن هذه التهمة لا نصيب لها من الصحة مطلقا وان صحت فلا تكون السبب الباعث على قتله والمبرر لإراقة دمه إذ أن الكنجي بحكم كونه مسلما ودم المسلم محترم وهو في حصانة منيعة ما دام ينطق بالشهادتين ،